حذّرت رابطة موظفي الإدارة العامة من تفاقم الأوضاع المعيشية التي يعاني منها العاملون في القطاع العام، مؤكدة أن التراجع الحاد في القدرة الشرائية للرواتب والأجور جعلها غير كافية لتغطية الاحتياجات اليومية الأساسية، في ظل الارتفاع المستمر في الأسعار وتكاليف الحياة، واستمرار الوعود الرسمية من دون اتخاذ خطوات ملموسة.
وأبدت الرابطة، في بيان، استياءها الشديد من عدم استجابة الحكومة للمطالب المعيشية والوظيفية للموظفين، معتبرة أن الجهات الرسمية تتحمل مسؤولية ضمان حقوق العاملين لديها وتحسين ظروفهم الاقتصادية والاجتماعية. وجدّدت الرابطة دعوتها إلى إقرار سلسلة جديدة وموحّدة للرتب والرواتب، تقوم على أسس عادلة وتراعي التراجع الكبير في قيمة الأجور وارتفاع الأعباء المعيشية، بما يساهم في استعادة جزء من القدرة الشرائية للموظفين.
كما طالبت بإعادة النظر في بدل النقل بما يتناسب مع أسعار المحروقات، إلى جانب تطوير التقديمات الاجتماعية، ولا سيما المساعدات والمنح المدرسية، بهدف تخفيف الأعباء المالية عن الموظفين وأفراد عائلاتهم. وشدّدت أيضاً على ضرورة تعزيز الدعم المخصّص لتعاونية موظفي الدولة، ورفع قيمة المساعدات المتعلقة بالتعليم والاستشفاء، بما يضمن توفير حماية اجتماعية وصحية أفضل للعاملين في الإدارات العامة.
وأكدت الرابطة أنها ستواصل تحركاتها ومساعيها عبر مختلف الوسائل المتاحة للوصول إلى حلول جدية وقابلة للاستمرار، تحفظ حقوق الموظفين وتراعي المصلحة العامة، مشيرة إلى أن استعدادها للمشاركة في أي جهود إصلاحية لا يعني التخلي عن مطالبها أو القبول بمزيد من التأجيل والمماطلة. وفي ما يتعلق بالتحركات المقبلة، أعلنت الرابطة استمرار إقفال الإدارات العامة يوم الجمعة، إلى حين إقرار سلسلة رتب ورواتب عادلة وموحّدة، مع تأكيد استعدادها للحوار والتعاون مع أي مبادرة جدية يمكن أن تفضي إلى معالجة الأزمة وإنصاف الموظفين.
وختمت بالتشديد على أن تحسين أوضاع العاملين في القطاع العام بات ضرورة ملحّة، لضمان حقوقهم وتعزيز قدرتهم على أداء مهامهم في خدمة المواطنين.
البستاني يدعو إلى زيادة السحوبات الشهرية للمودعين
دعا النائب فريد البستاني إلى رفع سقوف السحوبات الشهرية المسموح بها للمودعين في المصارف اللبنانية، مؤكداً ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة للتخفيف من الأعباء المالية التي يتحملها المواطنون، في ظل استمرار الأزمة المصرفية وتراجع القدرة الشرائية نتيجة ارتفاع معدلات التضخم.
وأوضح البستاني، في تصريح، أنه سبق أن طالب منذ أكثر من عام بزيادة قيمة المبالغ التي يُسمح للمودعين بسحبها شهرياً، انطلاقاً من حقهم المشروع في الوصول إلى أموالهم والتصرف بها بحرية، إلى جانب أهمية تعديل السقوف المالية بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.
واعتبر أن من أبرز الإجراءات التي يمكن اعتمادها في المرحلة الحالية رفع الحد الأقصى للسحوبات الشهرية بموجب التعميم 158 من 1000 دولار إلى 1500 دولار، وزيادة المبلغ المحدد وفق التعميم 166 من 500 دولار إلى 750 دولاراً. وشدّد على أن هذه التعديلات، رغم أهميتها في التخفيف من الضغوط المعيشية على المودعين، تبقى حلولاً مرحلية لا تعالج الأسباب الأساسية للأزمة المالية والمصرفية التي يشهدها لبنان.
وفي هذا الإطار، رأى البستاني أن المعالجة الفعلية تستوجب الإسراع في إقرار قانون الانتظام المالي داخل مجلس النواب، باعتباره خطوة أساسية نحو وضع إطار قانوني واضح وعادل لمعالجة الأزمة واستعادة الحقوق المالية. وأكد أن الأولوية يجب أن تتمثل في تمكين أصحاب الودائع من استرجاع أموالهم، بما يشمل مختلف الفئات المتضررة، ومنها صناديق التعاضد والتقاعد، وحاملو الأسهم التفضيلية، وأصحاب الودائع بالليرة اللبنانية.
وختم بالتشديد على ضرورة اعتماد حلول شاملة ومنصفة تضمن حقوق جميع المعنيين، وتعيد للمودعين القدرة على الوصول إلى مدخراتهم، ضمن مسار قانوني يساهم في معالجة تداعيات الأزمة وإعادة الانتظام إلى القطاع المالي والمصرفي.
جارٍ تحميل الاستطلاع…