أعلن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عن تعديل جديد في تعرفات المعاينات الطبية داخل العيادات الخاصة، في خطوة تهدف إلى دعم القطاع الصحي وضمان استمرار حصول المضمونين على الخدمات الطبية المناسبة، مع مراعاة الإمكانات المالية المتاحة للصندوق.

وأوضحت مديرية العلاقات العامة في الصندوق، في بيان، أن الإدارة تواصل العمل على مراجعة تعرفات مقدّمي الخدمات الصحية، سواء المؤسسات أو الأفراد، استناداً إلى دراسات اكتوارية تحدد الاحتياجات التمويلية وإمكانية إقرار زيادات جديدة، بما يساهم في تحسين التغطية الصحية وتخفيف الأعباء عن المضمونين.

زيادة جديدة على تعرفات المعاينات الطبية

جاء القرار عقب سلسلة اجتماعات جمعت المدير العام للصندوق، الدكتور محمد كركي، بممثلين عن نقابة الأطباء، جرى خلالها بحث مطالب تعديل بدل المعاينات الطبية بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية وتكاليف تقديم الخدمات الصحية.

وتُعد هذه الخطوة الزيادة الخامسة التي يقرّها الصندوق منذ حزيران 2023، بعدما كانت آخر مراجعة للتعرفات قد أُجريت في شباط 2026.

واستناداً إلى قرار مجلس إدارة الصندوق رقم 15 الصادر بتاريخ 24 أيلول 2026، وموافقة سلطة الوصاية بموجب القرار رقم 104/1 بتاريخ 8 تشرين الأول 2026، أصدر كركي المذكرة الإعلامية رقم 851 في 12 تشرين الأول 2026، متضمنة التعرفات الجديدة للمعاينات في العيادات الخاصة.

التعرفات الجديدة لمعاينات الأطباء

معاينة الطبيب العام: ارتفعت من مليونين و700 ألف ليرة لبنانية إلى 3 ملايين و200 ألف ليرة، بزيادة 500 ألف ليرة.

معاينة الطبيب الاختصاصي: ارتفعت من مليونَي ليرة إلى مليونين و500 ألف ليرة، بزيادة 500 ألف ليرة.

وبذلك، بلغت نسبة الزيادة نحو 18.5% لمعاينة الطبيب العام، و25% لمعاينة الطبيب الاختصاصي، مقارنة بالتعرفات السابقة.

وأشار الصندوق إلى أن قيمة تعرفات المعاينات الطبية أصبحت تتجاوز 100% من مستوياتها المعتمدة قبل الأزمة الاقتصادية.

دعوة الأطباء إلى الالتزام بالتعرفات الرسمية

وفي ضوء هذه التعديلات، دعا المدير العام للصندوق الأطباء إلى الالتزام بالتعرفات الجديدة، والتعاون مع إدارة الضمان لضمان انعكاس القرارات إيجاباً على المضمونين، بما يساعد على الحد من الفروقات المالية التي يتحملونها عند الحصول على الرعاية الطبية.

كما أعرب كركي عن تقديره لجهود وزير العمل الدكتور محمد حيدر في متابعة الملفات المرتبطة بتحسين التغطية الصحية وخفض كلفة الاستشفاء والعلاج، مشيداً في الوقت نفسه بدور مجلس الإدارة الجديد، برئاسة الدكتور بشارة الأسمر، في تطوير أداء الصندوق وتعزيز قدرته على الاستجابة للاحتياجات الصحية والاجتماعية.

حماية حقوق المضمونين وتعزيز الأمن الصحي

وشدد كركي على أن توفير رعاية صحية لائقة للمضمونين لا يقتصر على مسؤولية الصندوق وحده، بل يتطلب تعاوناً فعلياً بين إدارة الضمان والأطباء والمؤسسات الصحية، بما يضمن استمرارية الخدمات وحماية حقوق المستفيدين.

وأكد أن هذا التعاون يشكل ركيزة أساسية للحفاظ على الأمنين الصحي والاجتماعي لشريحة واسعة من اللبنانيين، تُقدّر بنحو ثلث سكان البلاد، ممن يستفيدون من خدمات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن الجهود الرامية إلى تحسين مستوى التغطية الصحية وتطوير التعرفات الطبية تدريجياً، وفقاً للموارد المالية المتوافرة، بهدف تخفيف الأعباء الصحية عن المواطنين وضمان استمرارية تقديم الخدمات الطبية.


أنباء عن تراجع تحويلات اللبنانيين من الخليج بنسبة 30%... ما التداعيات الاقتصادية؟


تتزايد المخاوف بشأن احتمال انخفاض التحويلات المالية التي يرسلها اللبنانيون العاملون في دول الخليج إلى عائلاتهم في لبنان، وسط معلومات متداولة تستند إلى مؤشرات أولية تتحدث عن تراجع قد يصل إلى 30%، نتيجة التطورات والأوضاع التي تشهدها المنطقة.

وفي هذا الإطار، حذّرت مصادر اقتصادية، في حديث إلى موقع «لبنان 24»، من انعكاسات سلبية محتملة على الاقتصاد اللبناني في حال ثبوت هذه التقديرات، نظراً إلى الدور الأساسي الذي تؤديه تحويلات المغتربين في تأمين الاحتياجات المعيشية لعدد كبير من الأسر.

كيف قد يؤثر تراجع التحويلات على اللبنانيين؟

بحسب المصادر، فإن أي انخفاض ملحوظ في الأموال الواردة من دول الخليج قد يترك آثاراً مباشرة على الحياة الاقتصادية والاجتماعية، خصوصاً في ظل استمرار الضغوط المعيشية وضعف الرواتب وتراجع مستوى الخدمات العامة.

وتبرز ثلاثة انعكاسات أساسية لهذا التراجع المحتمل:

أولاً: تراجع القدرة الشرائية للأسر

تعتمد شريحة واسعة من العائلات اللبنانية على الأموال التي تتلقاها من أفرادها العاملين في الخارج لتغطية نفقات الغذاء والسكن والتعليم والاستشفاء. وبالتالي، فإن انخفاض هذه التحويلات قد يحدّ من قدرتها على تلبية احتياجاتها الأساسية.

ثانياً: تباطؤ الحركة الاقتصادية

قد يؤدي تراجع التدفقات المالية من الخارج إلى انخفاض الإنفاق الاستهلاكي داخل لبنان، ما ينعكس على النشاط التجاري وقطاع الخدمات، وصولاً إلى السوق العقارية التي تتأثر بدورها بمستويات السيولة والطلب.

ثالثاً: تصاعد الضغوط الاجتماعية والمعيشية

قد تواجه الأسر التي تعتمد بصورة رئيسية على مساعدات أقاربها في الخارج تحديات مالية إضافية، ما يزيد من هشاشة أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية في ظل الظروف الحالية.

مخاوف على تدفق العملات الأجنبية إلى لبنان

وتشير المصادر إلى أن تحويلات المغتربين تشكل أحد المصادر المهمة للعملات الأجنبية في الاقتصاد اللبناني، وتساهم في توفير السيولة ودعم الإنفاق المحلي.

وفي حال تأكد انخفاض هذه التحويلات واستمراره لفترة طويلة، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة الضغوط على الاقتصاد، في وقت لا يزال لبنان بحاجة إلى تعزيز الثقة وتحسين الاستقرار المالي والاقتصادي.

ومع ذلك، تبقى نسبة التراجع المتداولة، والبالغة نحو 30%، ضمن إطار التقديرات الأولية غير المؤكدة، بانتظار صدور بيانات رسمية توضح حجم التحويلات الفعلي ومدى تأثرها بالتطورات الإقليمية.

هل تتراجع تحويلات المغتربين خلال الفترة المقبلة؟

يرتبط مسار التحويلات المالية خلال المرحلة المقبلة بتطور الأوضاع في دول الخليج، واستقرار أسواق العمل فيها، وقدرة اللبنانيين العاملين في الخارج على الاستمرار في دعم عائلاتهم.

وتبقى الأنظار متجهة إلى المؤشرات الاقتصادية المقبلة لتحديد ما إذا كان التراجع المتداول يمثل تغيراً مؤقتاً أم بداية لاتجاه قد تكون له انعكاسات أوسع على الاقتصاد اللبناني ومستويات المعيشة.

جارٍ تحميل الاستطلاع…