في إطار جهودها الرامية إلى تطوير الواقع الصحي في صيدا وتعزيز التعاون مع مختلف الجهات المعنية، أجرت لجنة الصحة في بلدية صيدا، برئاسة الدكتور تيسير الزعتري، سلسلة لقاءات مع عدد من الشخصيات والفاعليات البارزة في المدينة، بهدف تسليط الضوء على أبرز القضايا الصحية التي تشغل المواطنين، وتوحيد الجهود لمعالجتها.
وشملت اللقاءات كلاً من النائب الدكتور عبد الرحمن البزري، والنائب الدكتور أسامة سعد، ورئيسة مؤسسة الحريري للتنمية المستدامة السيدة بهية الحريري، ورئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية في لبنان الدكتور بسام حمود.
وتناولت المباحثات التحديات التي يواجهها القطاع الصحي في صيدا ومحيطها، والاحتياجات الأساسية للسكان، فضلاً عن مناقشة آليات التعاون والتنسيق بين البلدية ومختلف الجهات والمؤسسات المعنية لتحسين مستوى الرعاية والخدمات الصحية.
وضم وفد اللجنة، إلى جانب رئيسها الدكتور تيسير الزعتري، الأعضاء سليم المملوك ولينا العلم وإبراهيم أرناؤوط وأماني أبو زينب، الذين استعرضوا أبرز المشاريع والملفات التي تعمل عليها اللجنة منذ تأسيسها، والإنجازات التي حققتها، إضافة إلى العقبات التي تواجه جهود الارتقاء بالواقع الصحي في المدينة.
وشدّد أعضاء الوفد على ضرورة تكامل الأدوار بين المؤسسات الرسمية والأهلية والفاعليات المحلية، بما يضمن الاستجابة الفاعلة للاحتياجات الصحية للمواطنين وتطوير الخدمات المتاحة لهم. كما تلقّت اللجنة خلال زياراتها مجموعة من الأفكار والمقترحات المتعلقة بالملفات الصحية من الشخصيات الأربع، على أن تخضع للدراسة والمتابعة، تمهيداً لترجمتها إلى خطوات عملية تسهم في تحسين أداء البلدية في المجال الصحي.
وخلال اللقاءات، سلّم الوفد نسخة من التقرير السنوي الأول لعمل لجنة الصحة، متضمناً حصيلة أنشطتها ومبادراتها، إلى جانب توصياتها وتصوراتها للمرحلة المقبلة، في إطار سعيها إلى اعتماد خطط واضحة تستند إلى الاحتياجات الفعلية للسكان وتؤدي إلى نتائج ملموسة. وأكدت اللجنة أن هذه الزيارات تندرج ضمن سياستها الهادفة إلى ترسيخ قنوات التواصل المباشر مع مختلف مكونات المدينة، والاستماع إلى الهواجس الصحية للمواطنين، والعمل بالتنسيق مع الجهات المختصة لإيجاد معالجات مستدامة تعزز الصحة العامة.
من جهتهم، أشاد المسؤولون والشخصيات الذين التقاهم الوفد بالدور الذي تؤديه لجنة الصحة في بلدية صيدا، مثمّنين المبادرات التي نفذتها خلال الفترة الماضية وحرصها على متابعة الملفات المرتبطة بصحة المواطنين. وأعربوا عن استعدادهم لمواصلة دعم اللجنة والتعاون معها في مشاريعها المستقبلية، مؤكدين أهمية الجهود المشتركة في مواجهة التحديات الصحية وتلبية احتياجات أبناء المدينة.
وفي ختام اللقاءات، اتفق المشاركون على ضرورة إبقاء قنوات التواصل والتنسيق مفتوحة، وتعزيز الشراكة بين البلدية والفاعليات المحلية، بما يضع صحة المواطنين في مقدمة الأولويات، انطلاقاً من اعتبار الرعاية الصحية حقاً أساسياً للجميع، ومسؤولية جماعية تستدعي تعاون مختلف الأطراف لخدمة صيدا وأهلها.
جارٍ تحميل الاستطلاع…