حذّر رئيس جمعية المودعين، حسن مغنية، من تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في لبنان، معتبرًا أنّ البلاد تواجه مخاطر كبيرة في ظل استمرار الأزمات الداخلية والتوترات الإقليمية. وأكّد أنّ المودعين كانوا الطرف الوحيد الذي تحمّل تداعيات الأزمة المصرفية منذ عام 2019، في حين لم تتحمّل الدولة أو مصرف لبنان أو المصارف أي خسائر، بحسب تعبيره.
اتهامات للسلطة السياسية والمصارف
خلال مقابلة ضمن برنامج «3:15 اقتصاد» عبر شاشة «RED TV»، رفض مغنية وصف الأزمة المصرفية بأنّها «فجوة مالية»، معتبرًا أنّ ما جرى هو استيلاء على أموال المودعين. واتّهم السلطة السياسية باستخدام مصطلحات تهدف إلى تغيير نظرة المواطنين إلى حقيقة الأزمة، مشيرًا إلى أنّ نفوذ المصرفيين داخل المؤسسات السياسية يعرقل التوصّل إلى حلول تُحمّل المصارف مسؤولية الخسائر. وكشف أنّ جمعية المودعين أوقفت التواصل مع السلطة السياسية.
ودائع مشبوهة وتأخّر استعادة الأموال
أشار مغنية إلى وجود نحو 35 مليار دولار من الودائع التي وصفها بغير المشروعة، زاعمًا أنّ بعض السياسيين والمصرفيين أغلقوا حساباتهم لتجنّب انكشاف معلومات عنها عند طرح رفع السرية المصرفية. كما تحدّث عن وفاة نحو 39 ألف مودع منذ بداية الأزمة، منتقدًا التأخّر في وضع خطة لمعالجتها. وأوضح أنّ أموال المودعين ليست متوافرة حاليًا لإعادتها بالكامل، متوقّعًا أن تجري عملية استردادها تدريجيًا وعلى دفعات محدودة.
الضغوط المعيشية تحدّ من التحرّكات الشعبية
استبعد مغنية حصول احتجاجات واسعة على خطط توزيع الخسائر، معتبرًا أنّ تدهور الظروف المعيشية جعل اهتمام المواطنين ينصبّ على تأمين احتياجاتهم اليومية. ولفت إلى أنّ المودعين تحمّلوا أعباء الأزمة طوال سبع سنوات، بينما لم يبدأ الحديث الجدّي عن توزيع الخسائر بين الجهات المعنية إلّا مؤخرًا، وفق رأيه.
مخاوف من انهيار اقتصادي واجتماعي
وصف مغنية الوضع الراهن بأنّه بالغ الخطورة، محذّرًا من أنّ استمرار الحروب في المنطقة وإغلاق المضائق البحرية والضغوط على الدول النفطية قد يدفع لبنان نحو مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي. وأشار إلى أنّ مصرف لبنان يعتمد إجراءات للمحافظة على استقرار سعر الصرف، إلّا أنّ فاعليتها تبقى مرتبطة بالتطوّرات الإقليمية ومدى استمرار الاضطرابات.
مصير الودائع لا يزال مجهولًا
تأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار النقاش بشأن مشاريع القوانين وخطط توزيع الخسائر المالية، بعد مرور سبع سنوات على اندلاع الأزمة المصرفية. وفيما ينتظر المودعون حلولًا تتيح لهم استعادة مدّخراتهم، شدّد مغنية على ضرورة التعامل مع الملف باعتباره قضية حقوق مالية للمواطنين، وليس مجرّد مسألة تقنية تتعلّق بمعالجة الفجوة المالية.
رياض سلامة يستند إلى قانون العفو في دفاعه أمام محكمة الجنايات
صورة معبرة مصدرها المفكرة القانونية
وخلال الجلسة، تقدّم وكيل سلامة القانوني بمذكرة تتضمّن دفوعًا شكلية، مستندًا إلى قرار صادر عن المجلس الدستوري، ومعتبرًا أنّ الجرائم المنسوبة إلى موكّله تندرج ضمن نطاق قانون العفو.
وعلى إثر تقديم هذه الدفوع، قرّرت المحكمة إرجاء النظر في القضية إلى 3 كانون الأول 2026، تمهيدًا للبتّ بالمسائل القانونية المثارة قبل متابعة إجراءات المحاكمة.
ويواجه سلامة في هذا الملف اتهامات تتعلّق بالاختلاس والتزوير واستخدام مستندات مزوّرة والسرقة والإثراء غير المشروع، إلى جانب المحاميَين مروان عيسى الخوري وميشال تويني، في واحدة من القضايا القضائية المرتبطة بملف عمولات شركة «أوبتيموم».
جارٍ تحميل الاستطلاع…