أعلنت رابطة موظفي الإدارة العامة تصعيد خطواتها الاحتجاجية، من خلال مواصلة إقفال الإدارات الرسمية كل يوم جمعة، والتحضير لتحرك ميداني أمام وزارة الصناعة، في ظل تفاقم الأزمة المعيشية وتراجع القدرة الشرائية للموظفين نتيجة تدني الرواتب والأجور.
وأوضحت الرابطة، في بيانها رقم 40/2026، أن الأوضاع التي يعيشها العاملون في القطاع العام وصلت إلى مستويات بالغة الصعوبة، بعدما أصبحت المداخيل الحالية عاجزة عن تغطية الاحتياجات اليومية الأساسية، وسط استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع كلفة المعيشة.
ووجّهت الرابطة نداءً إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة، حثّتهم فيه على التدخل الجدي لإيجاد حلول منصفة لأزمة موظفي الإدارة العامة، منتقدة غياب الإجراءات العملية التي تتناسب مع حجم التحديات التي يواجهونها.
وشددت على تمسكها بالدفاع عن حقوق جميع العاملين في الإدارات العامة، على اختلاف فئاتهم وصفاتهم الوظيفية، مؤكدة أن تحسين ظروفهم المالية والاجتماعية بات ضرورة ملحّة للحفاظ على انتظام العمل في المؤسسات الرسمية.
وفي ما يتعلق ببدل النقل، انتقدت الرابطة الطروحات التي تتناول احتسابه وفق كمية محددة من الوقود، معتبرة أن المطلوب اعتماد آلية تعويض واضحة وعادلة تراعي تقلبات الأسعار والأعباء اليومية المترتبة على انتقال الموظفين إلى مراكز عملهم.
وفي إطار خطواتها التصعيدية، قررت الرابطة الإبقاء على قرار إقفال الإدارات العامة يوم الجمعة من كل أسبوع، إلى حين إقرار سلسلة جديدة للرتب والرواتب تتسم بالعدالة وتوحيد المعايير. كما دعت إلى مؤتمر صحافي يترافق مع اعتصام أمام وزارة الصناعة، يوم الخميس 15 تشرين الأول 2026، عند الساعة الثانية عشرة ظهرًا.
وأعادت الرابطة التأكيد على مجموعة من المطالب الأساسية، أبرزها إعادة النظر في الرواتب والأجور بما ينسجم مع الارتفاع الكبير في نفقات المعيشة، وإقرار سلسلة رواتب منصفة وموحدة، إضافة إلى تخصيص بدل نقل يومي يعادل قيمة عشرة ليترات من البنزين، وتعزيز التقديمات الاجتماعية، ولا سيما المساعدات والمنح المدرسية.
كذلك، طالبت بمعالجة الفوارق التي تطال العاملين في الإدارة العامة بمختلف مسمياتهم الوظيفية، مشيرة إلى أن توفير الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي للموظفين ينعكس بصورة مباشرة على جودة الخدمات العامة واستمرارية عمل الإدارات.
ودعت الرابطة الموظفين إلى المشاركة الواسعة في التحركات المقبلة، والتكاتف من أجل إيصال مطالبهم إلى الجهات المعنية، مؤكدة أن المرحلة الحالية تستدعي توحيد المواقف والجهود لانتزاع الحقوق الأساسية.
ويأتي هذا الموقف في سياق استمرار التحركات المطلبية لموظفي القطاع العام، الذين يسعون إلى استعادة جزء من قدرتهم الشرائية وتحسين ظروفهم الوظيفية والاجتماعية، فيما تصر الرابطة على أن إقرار سلسلة رواتب عادلة وموحدة يشكل المدخل الأساسي لمعالجة الأزمة القائمة.

جارٍ تحميل الاستطلاع…